اعدادية افريقيا
مرحبا بكم بموقع الثانوية الاعدادية أفريقيا و نتمنى أن تتسجلوا بموقعنا لتستفيدوا وتفيدونا معكم

الإنسان الآلـي.. في الطريق إليك

اذهب الى الأسفل

الإنسان الآلـي.. في الطريق إليك

مُساهمة  soufiane.chaou في السبت 26 فبراير - 22:33


حينما نسمع كلمة "إنسان آلـيّ" تشعر أننا نتحدث عن شيء متعلق بأفلام "حرب الكواكب".. وأنه هو هذه الآلة الحديدية الضخمة التي
صنعها الإنسان كنوع من الرفاهية التكنولوجية، الآن.. عليك أن تصحح فكرتك، وتعلم أن الإنسان الآليّ اقتحم العالم من حولك وربما
يكون في طريقه.. للوصول إليك.
البـــــدايات
يرجع تاريخ الإنسان الآلـيّ إلى خمسين عامًا مضت.. ولكن الفكرة ظهرت قبل ذلك بفترة طويلة حينما اختار الكاتب التشيكي " كاريل كابيك" الإنسان الآليّ كأحد أبطال قصته الشهيرة Rossum’s Universal Robots في عام 1920، في هذه القصة.. تخيل كابيك أن عالِمًا اخترع أناسًا آليين لمساعدة البشر للقيام بمهام بسيطة ومحددة.. إلا أنه حينما بدأ يقحم هذه الآلات في عالم الحرب.. تحولت ضده وضد عنصر البشر وأخذت بزمام العالم.
وقد اشتُقَت كلمة روبوت Robot من كلمة " روبوتا " التشيكية والتي تشير إلى العمالة الجبرية في هذه القصة.
لم يتحول الإنسان الآليّ إلى حقيقة إلاَّ في الخمسينيات والستينيات باختراع الترانزيستور والدوائر المغلقة، ثم بدأت صناعة الكومبيوتر والإليكترونيات تزود هذه الآلة بعقل على شكل كمبيوتر صغير Microcomputer يجعله أكثر تحملاً وأسرع من الإنسان العادي.
وفي عام 1959.. أوضح الباحثون إمكانية تصنيع روبوت حينما كشفوا الغطاء عن ماكينة تفريز (machine milling ) تعمل بالكومبيوتر تستطيع شفط الأتربة. أما في عام 1967 فقد ظهر أول روبوت حقيقي في معهد ستاتفورد للأبحاث.. وكان بدائيًّا مزودًا بثلاث عجلات، ويتفادى العوائق عن طريق اللمس. وظلت المحاولات على حالها من البساطة والبدائية عدة سنوات.
في أوائل الثمانينيات، ظهر المسلسل الشهير حرب الكواكب.. وانبهر الناس بـ"الروبوت" وهو يقوم بدور الخادم المطيع للإنسان.. ثم فَترَت الفكرة في عقولهم بعد ذلك حينما شعروا أن هذا الآلة الضخمة تتحرك بصعوبة ومن المحال أن تكون ذات فائدة لهم..
وظل العلماء في محاولة دائمة لجعل الروبوت في متناول كافة البشر حتى نجحوا في التسعينيات في إحياء الفكرة من جديد في أذهان الناس بجعله أسرع وأرخص وأصغر في حجمه.
تُعَدُّ اليابان هي الدولة الرائدة في تكنولوجيا الإنسان الآلي على مستوى العالم ويؤمن المخترعون اليابانيون بأن العصر القادم هو عصر "الإنسان الآليّ".وقبل أن نعرض شيئًا من هذه النماذج لا بد أن نوضح متى نطلق على الآلة اسم "روبوت".
ما هو الروبوت؟!لا يُوجَد تعريف محدد للإنسان الآلي، ولكن هناك اتفاقًا عامًا على أنه آلة مبرمجة على شكل مخلوق ذكي تستطيع أن تقلد حركته.. وعادة ما يكون هذا المخلوق هو الإنسان.. ولكي يُطلَق على الآلة "إنسان آليّ" فلا بد أن تفعل شيئين:
1. الحصول على معلومات من البيئة المحيطة.
2. القيام بعمل عضوي مثل التحرك ومناولة الأشياء من حوله.
حركة الروبوت تنتج عن طريق موتورات كهربائية تعمل بالتأثير الكهرومغناطيسي، ويستطيع الروبوت أن يرى الأشياء على هيئة ألوان، ويفتقد الرؤية المجسمة أو الثلاثية الأبعاد. وقد اعتبر الإنسان الآليّ مثاليَّا للأعمال التي تحتاج إلى الدقة والتكرار، دخل الصناعة من أوسع أبوابها وعمل 90% من روبوت العالم في المصانع كمصانع السيارات والأدوية، والنسيج، والطعام، وغيرها.. ونافس الإنسان في قدرته على الإنتاج؛ فقد يشعر العامل الإنسان بالتعب والملل، ويحتاج إلى الطعام والراحة، ولكن العامل الآلي لا يحتاج شيئًا من هذا.
ولا شك أن هناك أهمية حقيقية للروبوت في بعض المجالات الخطيرة للإنسان؛ فهو يستطيع أن يحقق ويحلل القنابل كالروبوت" آندروز"، و يستطيع أن يزحف فوق حافة البراكين كما رأينا الروبوت "دانتي" في عام1994 والمزود بكاميرتي فيديو على هيئة عينين يزحف فوق حافة بركان ألاسكا..
بل.. وغاص" الديب برون" تحت سطح المحيط، وساعد في انتشال الصندوق الأسود للطائرة المصرية التي سقطت في المحيط الأطلنطي في عام 1999، ومن قبل ذلك انتشل حطام سفينة "تيتانك" الشهيرة من على بعد 12 ألف و500 قدم، ويستطيع الروبوت استطلاع الأماكن الملوثة إشعاعيًّا وكيماويًّا والتي تعتبر مميتة للإنسان كما حدث في حادثة "تشرنوبل في عام 1986.
أحدث صيحات الروبوت
الروبوت قد يكون خادمًا مطيعًا.. يقدم لك كوبًا من الشاي الساخن، ويقوم بعدد من المهام المنزلية المميزة كشفط الأتربة وفتات الطعام وترتيب المكان.. وقد يختار لك برامجك التليفزيونية المفضلة، ويستمع لأوامرك في تشغيل جميع أجهزة المنزل.
والروبوت "موبوت" يشيع جوًّا من المرح والسعادة لضيوفك ويملك وسائل عديدة لتسليتهم.. فقط عليك أن تتحمل تبعات زيارتهم المتكررة.
وفي عالم الترفيه.. جاء الكلب "آيبو" أشهر كلاب العالم مثالاً واضحًا على ذلك حينما قدمته للعالم شركة "سوني" للإلكترونيات في عام 1999، وهو كلب آلي صغير يزن 1.5 كجم، وقادر على التعرف على خمسين كلمة، يستمع إلى أوامرك بالوقوف، أو الجلوس، أو الغناء.
ومن أروع ما أنجزته تكنولوجيا الإنسان الآلي هو دخوله في عالم الطب والتمريض.. فهو يقوم بجراحات المخ والعظام بدقة متناهية تبلغ أقل من المليمتر، واستطاع "روبودوك" مساعد الطبيب الماهر زرع أنسجة حية في عظام الفخذ.. فقط يقوم الجراح الإنسان بمسك ذراع الروبوت وتحريكه بالحركات المراد إتمامها، ومن ثمَّ يقوم الروبوت بنفس هذه الحركات بدقة أعلى من الطبيب وبدون اهتزازات اليد الطبيعية.. وقد تتم العملية عن بعد عن طريق الريموت. وفي ألمانيا.. يعكف علماء جامعة هانوفر على تطوير إنسان آلي يقوم بإجراء عمليات جراحية دقيقة في العمود الفقريّ.. وفي حالة نجاحه فسوف يكون هذا فتحًا جديدًا في عالم الطب الذي طالما وجد خطورة في الاقتراب من هذه المناطق الخطيرة
أما آخر صيحاته فهو ما قام به علماء سويديون بتصنيع روبوت يسبح داخل سوائل جسم الإنسان كالدم والبول ويلتقط البكتيريا أو الخلية المرادة، وينقلها إلى مراكز التحليل.
وفي اليابان.. حيث يتزايد أعداد المسنين بصورة كبيرة.. قام العلماء بإنتاج إنسان آليّ على شكل امرأة ذات ملامح بشرية جميلة، وجهها مصنوع من البلاستيك الرقيق، ومزودة بكاميرا فيديو في العين اليسرى.
سيُبرمَج هذا الإنسان بحيث تظهر على وجهه نفس تعبيرات وجه مَن يحدثه عن طريق رصد التغيرات المكانية لوجه المريض.. ومقارنتها بما يُعرَف من معلومات، ثم تخمين ردّ الفعل المناسب. والنموذج الآخر يصلح كمرشد أو معاون لكبار السن والمعاقين.. حيث ابتكرت شركة "سوني" ممرضًا منزليًّا على هيئة كلب من قماش، مزود بترمومتر وجهاز لقياس الضغط، ويستطيع نقل حالة المريض أولاً بأول إلى المركز الطبي المتابع.
في محاولة للبحث عن.. قلب
بالرغم مما نرى ونسمع عن عالم الروبوتات فإنه لا يتجاوز كونه آلة حديدية من صنع الإنسان.. ويعترف العلماء أن الروبوت لا يمكن أن يمد بالبديهة اللازمة للتعامل مع العالم من حوله كما قال د-ديف لافيري مدير برنامج روبوت في ناسا.. والتقدم التكنولوجي في عالم الروبوتات يثبت للعلماء يومًا بعد يوم أن القدرة البشرية للفهم والإدراك والإحساس أكثر تعقيدًا مما تخيلوا .. .. فالإنسان الذي يبلغ عقله البشرى مائة مليون خلية عصبية هو دائمًا الأقدر على التحكم.. ولم يستطع أحد اختراع روبوت يفعل ما يفعله طفل عمره سنة.. بل استُبعِدَت تمامًا فكرة إيجاد معنى للإحساس أو الذكاء الفعلي عند الإنسان الآلي..
والآن قد تستطيع أن تُحلق بخيالك فيما تريد من روبوت المستقبل.. ولا بأس في أن تتخيله يغسل لك أسنانك بفرشاة آلية لضيق وقتك المعهود.
avatar
soufiane.chaou

عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 26/02/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى