اعدادية افريقيا
مرحبا بكم بموقع الثانوية الاعدادية أفريقيا و نتمنى أن تتسجلوا بموقعنا لتستفيدوا وتفيدونا معكم

قصر الحمراء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصر الحمراء

مُساهمة  salma bahlaouane في الثلاثاء 2 أغسطس - 0:33

يعتبر قصر الحمراء أحد العناوين البارزة على التواصل الحضاري بين المسلمين وأوروبا. فهذا القصر يبدو نموذجاً مميزاً من قصور الأندلس. يسلِّط التقرير التالي، المقتبس بتصرف من توثيق المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، الأضواء على هذا المعلم الأندلسي الشهير...........

تعود بداية تشييد قصر الحمراء إلى القرن السابع الهجري، الموافق للقرن الثالث عشر الميلادي، وترجع بعض أجزائه إلى القرن الثامن الهجري الموافق للقرن الرابع عشر الميلادي.


وثمة خلاف بشأن سبب تسمية هذا المعلم البارز باسم قصر الحمراء، فهناك من يرى أنه مشتق من بني الأحمر، وهم بنو نصر الذين كانوا يحكمون غرناطة بين عامي 629 و897 للهجرة، ما يوافق عامي 1232 و1492 للميلاد، بينما يرى آخرون أنّ التسمية تعود إلى التربة الحمراء التي يمتاز بها التل الذي تم تشييده عليها. ومن التفسيرات الأخرى للتسمية أنّ بعض القلاع المجاورة لقصر الحمراء كان يُعرف منذ نهاية القرن الثالث الهجري، الموافق للقرن التاسع الميلادي؛ باسم المدينة الحمراء.


ويُنسب قصر الحمراء إلى يوسف الأول، بين عامي 733 و755 هـ، الموافق لعامي 1333 و1354 م، ومحمد الخامس بين عامى 755 و792 هـ، مع انقطاع بين سنتي 760 و763 خُلع خلالهما عن الحكم، ثم عاد إليه مجدداً ليبدأ في المرحلة الثانية من حكمه أهم التطويرات، ويكتب أغلب الأشعار التي يزدان بها القصر.
قصر الحمراء جزء من معالم مدينة غرناطة الأثرية الواقعة على بعد 267 ميلاً جنوب مدينة مدريد، فبعد أن استوطن بنو الأحمر بغرناطة أخذوا يبحثون عن مكان مناسب يوفر لهم القوة والمنعة فاستقر بهم المطاف عند موقع الحمراء في الشمال الشرقي من غرناطة. وفي هذا المكان المرتفع وضع أساس حصنهم الجديد «قصبة الحمراء»، واتخذ بنو الأحمر من هذا القصر مركزاً لملكهم، وأنشؤوا فيه عدداً من الأبراج المنيعة، وأقاموا سوراً ضخماً يمتد حتى مستوى الهضبة.

ويعد قصر الحمراء واحداً من أروع القصور في تاريخ العمارة الإسلامية، ومن أعظم الآثار الأندلسية الباقية حتى اليوم بما حواه من بدائع الصنع والفن، وقد زيّن صناع غرناطة المهرة القصر بأبدع نماذج لاتستطيع البشرية الإتيان بمثله.

ومن المرجح أن سبب تسمية الحمراء هو لون حجارتها الضارب للحمرة. والحمراء عبارة عن مجموعة أبنية محاطة بأسوار تقع على ربوة عالية تسمى السبيكة في الجانب الشمالي الشرقي من مدينة غرناطة. وهذه الأبنية على ثلاثة أقسام: القسم العسكري ويقع شمال شرقي القصر وهو عبارة عن قلعة تحرس الحمراء ولها برجان عظيمان، ثم القصر الملكي في الوسط ثم الحمراء العليا المخصصة للخدم.

يتحدث القصر عن مملكة غرناطة وملوكها وحضارتها وآثارها وجهادها دفاعاً عن استقلالها حينما غدت آخر معاقل العرب والمسلمين في شبه جزيرة إيبرية. وبعد أن تلألأت حضارتها نحو مئتي سنة، انطفأت مشاعلها وظهرت مبانيها دون حياة.

لم يكن قصر الحمراء سوى جزء من مدينة الحمراء أو «قصبة الحمراء» التي تشمل قصر الحاكم والقلعة التي تحميه. وكانت مباني دور الوزراء والحاشية تنمو مع الوقت حتى غدت قاعدة ملكية حصينة.

يرجع بناء الحمراء إلى القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي. وكانت هناك «قلعة الحمراء» فوق الهضبة الواقعة على ضفة نهر حدره اليسرى. وعندما تولى زعيم البربر باديس بن حبوس حكم غرناطة، بعد ظهور دول الطوائف في بداية القرن الخامس الهجري، أنشأ سوراً منيعاً حول الهضبة التي قامت عليها «قلعة الحمراء»، وبنى داخل هذا السور قصراً أو مركز حكومته، وسميت القلعة «القصبة الحمراء»، وصار قصر الحمراء جزءاً منها، وغدت معقل غرناطة الهام.

واتخذ محمد بن الأحمر النصري مركزه في القصبة عام 635هـ/ 1238م وأنشأ داخل أسوارها قصره الحصين واتخذه قاعدة لملكه. وجلب إليه الماء من نهر حدرّه. وأنشأ حوله عدة أبراج منيعة منها:

ـ البرج الكبير (برج الحراسة). وبنى حوله سوراً ضخماً يمتد حتى مستوى الهضبة. وبنى مسكنه الخاص في جهة الجنوب الغربي من الحصن (في المكان نفسه الذي شُّيد عليه قصر الامبراطور شارلكان). وسميت القصبة الجديدة باسم «الحمراء» تخليداً لاسمها القديم من جديد.

وفي أواخر القرن السابع الهجري، أنشأ (محمد بن محمد بن الأحمر الغالب بالله) ـ ثاني سلاطين غرناطة ـ مباني الحصن الجديد والقصر الملكي.

ثم أنشأ ولده (محمد) في جوار القصر (مسجداً) قامت محلّه فيما بعد (كنيسة سانتاماريا).

ثم جاء السلطان (أبو الوليد اسماعيل) فزاد في القصر واهتم بجماله. وتدين (الحمراء) بفخامتها وجمالها المعماري والفني إلى ولده السلطان (يوسف أبي الحجاج) الذي كان ملكاً شاعراً وفناناً موهوباً. بنى معظم الأجنحة والأبهاء الملكية، وأغدق عليها من روائع الفن والزخارف، وبنى (باب الشريعة) المدخل الرئيسي حالياً للحمراء.

تقع مدينة (الحمراء) فوق هضبة مرتفعة يبلغ طولها بين 736م و740 م وعرضها نحو 200م يحيط بها سور ضخم بقيت منه أجزاء كبيرة، وللسّور أبراج وأبواب عدة مازال معظمها حتى اليوم.
صور لقصر الحمراء عن طريق الرابط
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
salma bahlaouane
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 113
تاريخ التسجيل : 21/02/2011
العمر : 20

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى