اعدادية افريقيا
مرحبا بكم بموقع الثانوية الاعدادية أفريقيا و نتمنى أن تتسجلوا بموقعنا لتستفيدوا وتفيدونا معكم

مداونة الاسرة

اذهب الى الأسفل

مداونة الاسرة

مُساهمة  houda sandry في السبت 26 فبراير - 17:06

منذ بداية سنة 2004 دأبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط في اطار لجنة المرأة على دراسة مختلف بنود مدونة الأسرة الجديدة الصادرة في 3 فبراير 2004 . وقد استهدفت هذه الدراسة استخلاص أوجه التعارض بين التشريع الجديد ومدونة الأحوال الشخصية السابقة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان كالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ثم اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو الإنسانية أو المهينة وكذا اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وتستند شرعية هذه المقارنة من جهة على مدى ما تحقق من تقدم في مدونة الأسرة مقارنة بمدونة الأحوال الشخصية ومن جهة أخرى على مدى مراعاة التشريع الجديد للقانون الدولي لحقوق الإنسان على أساس أن المغرب قد اختار منذ الاستقلال الخضوع للشرعية الدولية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
ومعلوم أن القوانين الدولية لحقوق الإنسان تسمو على التشريعات الداخلية لأي بلد، لذلك يعتبر من واجب كل حكومة ملائمة قوانينها الداخلية مع ما التزمت به وصادقت عليه الدولة من تشريعات دولية. وقد نص الدستور المغربي في هذا الإطار في ديباجته، على احترام حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا.
وغير خاف أن التحسن الطفيف في مجال حقوق الإنسان لم يشمل بعد كل الحقوق السياسية والمدنية، كما أنه لم يمتد الى الوضع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي وكذا حقوق بعض الفئات الخاصة، من بينها على الخصوص وضعية المرأة والطفل.
وتبدو معاناة المرأة من الانتهاكات المتعددة لكل أنواع حقوقها ومن غياب إرادة سياسية قوية فعلية مجسدة في برامج وقرارات للنهوض بأوضاعها وممارساتها لحقوقها غير قابلة للتجزيء بارزة للعيان. علما أن المرأة تعاني فضلا عن ذلك من التخلف والجهل والظلامية التي تولد وتؤجج العداء لحقوقها الإنسانية. فالتطرف الديني يتقوى من خلال مهاجمة حقوق المرأة وحرياتها واعتبار إلغاء هذه الحقوق والحريات مقدمة لإقامة نظام سياسي ديني متزمت. علما بأن تقوية مثل هذه النزعة تؤدي الى تدمير مختلف مظاهر الديموقراطية وقيم حقوق الإنسان والحداثة.
فالديموقراطية و الحداثة لا يمكن تصورها في مجتمع نصفه مشلول بسبب الحيف والدونية والإقصاء والتهميش الاقتصادي والسياسي والاجتماعي ثم الثقافي، وتقييد كل ذلك بواسطة قوانين متسلطة، كما هو الشأن بالنسبة لمدونة الأحوال الشخصية السابقة. وقد تم إدخال تعديلين على هذه المدونة، اعتمد الأول في 10 أكتوبر 1993 بينما صدر الثاني في 3 فبراير 2004 تحت تسمية جديدة هي مدونة الأسرة.
إذن فما هي أوجه الاختلاف التي تميز التشريع الجديد عن مدونة الأحوال الشخصية، ثم ما هي المسافة التي لا زالت تفصل التشريع الجديد عن القانون الدولي لحقوق الإنسان.

القسم الأول: حقوق المرأة بين مدونة الأحوال الشخصية ومدونة الأسرة

عمرت مدونة الأحوال الشخصية فيما بين 1957 و1993 أي لمدى 36 سنة وعلى مر السنين أضفيت على هذه المدونة طابع القداسة، حيث ظلت التيارات الدينية المتزمتة تناهض أية مطالبة بتعديلها لمواكبة العصر وإنصاف المرأة. وعندما ارتفعت الحناجر مطالبة بالتعديل للاقتراب من القانون الدولي لحقوق الانسان لم تتم العملية بناء على مسطرة عادية لوضع قوانين المجتمع بل تم في إطار لجنة ملكية استثنائية مما يجعل قانون الأسرة يستثنى من المسطرة العادية لوضع القوانين.
لم تأت التعديلات الواردة على مدونة الأحوال الشخصية متماثلة مع انتظارات الحقوقيين والنساء الديموقراطيات بل جاءت دون هذه الانتظارات وكانت في معظمها شكلية باستثناء رفع القداسة عن مدونة الأحوال الشخصية واعتبارها كأي تشريع وضعي آخر، فأغلب تعديلات مدونة الأسرة كانت موجودة في مدونة الأحوال الشخصية مع بعض التعدلات والإظافات التافهة. وفيما يلي لمحة عن بعض المظاهر التي طالها التعديل:

أولا: سن الزواج
كانت مدونة الأحوال الشخصية في الفصل الثامن تحدد سن الزواج بالنسبة للإناث في خمسة عشرة سنة وبالنسبة للذكور ب 18 سنة. أما مدونة الأسرة الجديدة فقد نصت في المادة 19 على المساواة في سن الزواج بالنسبة للفتى والفتاة وذلك في سن 18 سنة، بينما أجازت في المادة 20 لقاضي الأسرة المكلف بالزواج، أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن 18 سنة بمقرر معلل يبين فيه المصلحة والأسباب المبررة لذلك، بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي والاستعانة بخبرة طبية أو اجراء بحث اجتماعي.
إن أهم اضاقة في نص المدونة الجديدة يتمثل في عدم فرض قيود على النساء عند الزواج، إذ الى جانب توحيد ورفع سن الزواج الى 18 سنة (المادة 19) مع جعل الزواج من هم دون هذا السن من الجنسين مرتبط بحالة الضرورة والحصول على إذن من القاضي (المواد 20، 21، 22 اضافة الى جعل الولاية في الزواج بالنسبة للمرأة اختيارية (المادة 25)، حيث يمكن لمن بلغت سن 18 سنة أن تعقد زواجها بنفسها أو تفوض هذا الحق لأبيها أو غيره من الأقارب والملاحظ هنا أن إلغاء الولاية في الزواج بالنسبة للمرأة كأحد المطالب النسائية لم تستجب له مدونة الأسرة بل جعلتها فقط اختيارية.

ثانيا: الولاية في الزواج
في ظل مدونة الأحوال الشخصية كانت المرأة قاصرة أمام القانون في مجال تزويج نفسها، فلا بد لها من ولي يوافق على إبرام عقد زواجها، وقد حددت المدونة صفة الأولياء على المرأة في الفصل الحادي عشر ورتبتهم في "الابن ثم الأب أو وصيه ثم الأخ فالجد للأب فالأقربون بعد الترتيب ويقدم الشقيق على غيره فالكافل فالقاضي فولاية عامة المسلمين". وإذا كانت المدونة تشترط عدم إجبار المرأة على الزواج فإنها خولت القاضي إمكانية تزويجها بالرغم عنها إذا "خيف عليها الفساد".
أما مدونة الأسرة فقد نصت على أن الولاية حق للمرأة، تمارسه الراشدة حسب اختيارها ومصلحتها. لكن المدونة أبقت على إمكانية تزويج القاصرة بمقرر معلل لقاضي الأسرة بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي، ومن سمات هذا المقرر أنه غير قابل لأي طعن.
فمدونة الأحوال الشخصية اتسمت بالإجحاف والظلم في حق نصف المجتمع من النساء، الذي تمكن من اختراق كل المستويات والمجالات والمناصب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها عن جدارة واستحقاق، إضافة إلى تحمل وظيفة الإنجاب التي تعد وظيفة اجتماعية تؤدي الى استمرار المجتمع. فالمدونة اعتبرت المرأة قاصرة مدى الحياة، فحتى وإن احتلت مناصب رفيعة في الدولة والشركات وكانت مؤهلة لقيادة الطائرات، فإنها ظلت غير مؤهلة لإبرام عقد زواجها.

ثالثا: الطلاق
كان الطلاق في ظل مدونة الأحوال الشخصية بيد الزوج أي بإرادته الوحيدة ويؤدي إلى إنهاء حالة الزواج بين الزوجين، وقد يكون هذا الطلاق بموافقة أو عدم موافقة المرأة، كما يمكن للطلاق أن يكون رجعيا أي أن يتراجع الزوج عن طلاقه ولو من دون إرادة المرأة أي إذنها ورضاها. وقد يكون الطلاق بائنا أي نهائيا أو اكتمل ثلاث طلقات حيث تترتب عنه آثار لا يمكن الزواج بعدها إلا بعد أن تتزوج المرأة رجلا آخر.
أما في مدونة الأسرة فقد أصبح الطلاق يتم تحت رقابة القضاء وباستدعاء الزوجة للاستماع إليها، كما أن الزوج لا يمكنه مراجعة الزوجة في ظل الطلاق الرجعي إلا بموافقة الزوجة الصريح. أما حالة الطلقات الثلاث البائنة فقد تم الاحتفاظ بها.
أما فيما يتعلق بإنهاء العلاقة الزوجية فقد نصت مدونة الأسرة على أن ذلك استثناء يرد على قاعدة استمرار ودوام العلاقة الزوجية (المادة 70) ورغم أن الطلاق ظل حقا بيد الزوج لا يتطلب سوى الإذن به من طرف القاضي، فإن المدونة الجديدة أخضعته للرقابة القضائية بداية بمسطرته أمام قضاء الأسرة وحضور الزوجة حيث يمكن الإحالة على القانون الجنائي إذا ما ثبت تلاعب الزوج ، ثم مسطرة الصلح ، ووصولا الى تحديد واجبات الطلاق والنفقة بناء على معايير (المادة 78 وما بعدها).

رابعا: التطليق والخلع
إن حق المرأة ينحصر في التعبير عن الموافقة على الزواج ولا يتعداه إلى قبول الاستمرار في العلاقة الزوجية، لا لشيء إلا لأن الزواج كان مؤبدا في ظل مدونة الأحوال الشخصية، فهو مؤبد باستثناء حالات نادرة جدا كانت المحكمة تقبل للمرأة فيها التطليق لسبب من الأسباب الخمسة المحددة على سبيل الحصر. وفي المقابل يقوم الحق المطلق في الطلاق للزوج ولو بدون سبب وفق مسطرة سهلة وبسيطة، وحتى وإن تحققت المعجزة وحكم لها بالتطليق، فعليها أن تنتظر سنوات عديدة لتبث كل من محكمة الاستئناف والمجلس الأعلى في طعن الزوج في حكم التطليق، وقد دفع ذلك إلى أن ترتفع بشكل مهول نسب الطلاق الخلعي الذي شكل بامتياز إمكانية للابتزاز والمتاجرة من طرف الزوج في حرية المرأة وحقها في إنهاء العلاقة الزوجية.

في ظل مدونة الأحوال الشخصية إذا ما رغبت المرأة في انهاء العلاقة الزوجية فلها أن تلجأ الى احدى الوسيلتين إما التطليق أو الخلع. فللجوء الى مسطرة التطليق يجب أن تثبت المرأة وجود أحد الأسباب الخمسة وهي: عدم الانفاق والعيب أو المرض أو الضرر أو غيبة الزوج أو الإيلاء أو الهجر، وكان من الصعب جدا على المرأة أن تثبت أحد هذه الأسباب لذالك كانت المسطرة الشائعة هي الخلع والتي تقدم فيها المرأة تنازلات كبيرة تصل الى درجة ابتزاز الزوج للزوجة من اجل انهاء عقد الزوجية كأن يساومها على حضانة الأطفال وعن التنازل عن نفقتهم...
في ظل مدونة الأسرة أصبحت أسباب التطليق ستة أي بإضافة إخلال الزوج بشرط من شروط عقد الزواج، غير أن صعوبة إثبات أسباب التطليق ستضل تضع العديد من العراقيل أمام المرأة لاستصدار الحق في التطليق وسيضل اللجوء إلى مسطرة الخلع شائعا.
وإذا كانت مدونة الأسرة قد قررت أن الخلع لا يجوز أن يتعلق بحق الأطفال أو بنفقتهم إذا كانت الأم معسرة، فإن صعوبة إثبات الإعسار وقيام إمكانية الابتزاز وحرمان الأم من أطفالها تبقى واردة.
وقبل الإنهاء بالطلاق الخلعي، فإن مدونة الأسرة نصت على الطلاق الاتفاقي بين الزوجين (المادة 114)، غير أن الأول ظل خاضعا لإرادة وموافقة الزوج على المبدأ وعلى المقابل. وفي حالة الخلاف حول هذا الأخير تحدده المحكمة بناء على معايير (المواد 115 ألى 120).

خامسا: تعدد الزوجات
أباحت مدونة الأحوال الشخصية تعدد الزوجات حينما أشارت في الفقرة الثانية من الفصل 29 في باب موانع الزواج الى "أن من الموانع المؤقتة الزيادة في الزوجات على القدر المسموح به شرعا"، ومعلوم أن القدر المسبوح به شرعا هو أربع نساء، ولم تشترط المدونة في التعدد سوى العدل بين الزوجات الذي يبقى إثباته أن نفيه عسيرا جدا.
ليس هناك في مدونة الأسرة الجديدة ما يمنع الرجل من التعدد نظرا لاستنساخ نفس الفقرة في مدونة الأحوال الشخصية في المادة 39 التي تنص على "أن من موانع الزواج المؤقتة "الزيادة في الزوجات على العدد المسموح به شرعا". ويكفي أن يدلي الزوج بما يعتبر "مبررا موضوعيا أو استثنائيا" ويبقى هذا الموضوع قابلا لاستعمال مختلف أساليب التحايل على القانون لتحقيق التعدد.
فمع استمرار الحق في التعدد وكيفية الإذن به للزوج في ظل استحالة العدل بين الزوجات، بل وانعدام الإمكانيات المادية لدى الزوج في كثير من الحالات، يصبح استعماله كسلاح تهدد به الزوجة في كل لحظة، مما يجعلها مجردة من الكرامة ومن الحق في الأمان والاستقرار.
سادسا: حضانة الأطفال
منذ تعديل 1993 أصبحت الحضانة تنتقل في ظل مدونة الأحوال الشخصية بعد الأم إلى الأب الذي كان يحتل المرتبة 6 وأصبح يحتل المرتبة 2 بعد الأم. كما أسقطت المدونة الحضانة على الحاضنة في حالة زواجها، إلا أنه من غير العدل أن تسقط حضانة الأم إذا ما تزوجت أو ابتعدت عن سكن الأب.
كما نصت المادة 102 من مدونة الأحوال الشخصية على أن حضانة الفتاة تبتدئ من تاريخ الطلاق إلى 15 سنة و للفتى إلى 12 سنة، ثم يخير المحضون بعد ذلك في الإقامة مع من يشاء، مع أبيه أو أمه أو غيرهما من أقاربه. ومعلوم أن هذه الممارسة تضع الأطفال في حرج الاختيار.
أما مدونة الأسرة الجديدة فقد حافظت على تعديل 1993 من حيث حق الأب في الحضانة مباشرة بعد الأم وكذا إمكانية سقوط الحضانة عن الأم بالزواج إلا في حالات على سبيل الحصر.

سابعا: حقوق الزوجين وواجباتهم
أشارت مدونة الأحوال الشخصية في المادة 34 الى الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين وهي أربعة تتمثل في المساكنة الشرعية وحسن المعاشرة وتبادل الاحترام والعطف والمحافظة على خير الأسرة ثم حق التوارث بين الزوجين ثم حقوق الأسرة كنسب الأولاد وحرمة المصاهرة.
كما نصت في المادة 35 على حقوق المرأة على الزوج وهي أربعة تتمثل في "النفقة الشرعية من طعام وكسوة وتمريض وإسكان، ثم العدل والتسوية إذا كان الرجل متزوجا بأكثر من واحدة. ثم السماح للزوجة بزيارة أهلها واستزارتهم بالمعروف. ثم أن تكون للمرأة حرية كاملة في التصرف في مالها دون رقابة الزوج إذ لا ولاية للزوج على مال زوجته".
أما حقوق الرجل على المرأة فخمسة تتمثل في "صيانة الزوجة نفسها وإحصانها وطاعة الزوجة لزوجها بالمعروف وإرضاع أولادها عند الاستطاعة والإشراف على البيت وتنظيم شؤونه وإكرام والدي الزوج وأقاربه بالمعروف".
إن مؤسسة الزواج لم تشكل بالنسبة للمرأة في ظل مدونة الأحوال الشخصية فضاء لضمان سعادة مستمرة للأسرة ، بل شكلت سجنا وعبودية قانونية. فسيف الطاعة ضل مرفوعا فوق رأس المرأة بحكم القانون كما تضل المرأة من دون الزوج مطالبة بالإحصان والعفاف وإكرام والدي الزوج بالإضافة إلى العديد من الواجبات كحقوق مقدسة للزوج يستمدها من كرامة المرأة وإنسانيتها، حيث يمكن للزوج أن يطالبها قضائيا بالرجوع إلى بيت الزوجية قسرا كحق مطلق للزوج.

أما في ظل مدونة الأسرة فقد تساوت الحقوق والواجبات المفروضة على الزوجين معا حيث نصت المادة 51 على ستة حقوق وواجبات تتمثل في المساكنة الشرعية بما تستوجبه من معاشرة زوجية وعدل وتسوية عند التعدد وإحصان كل منهما وإخلاصه للآخر بلزوم العفة وصيانة العرض والنسل؛ ثم المعاشرة بالمعروف، وتبادل الاحترام والمودة والرحمة والحفاظ على مصلحة الأسرة؛ ثم تحمل الزوجة مع الزوج مسؤولية تسيير ورعاية شؤون البيت والأطفال؛ والتشاور في اتخاذ القرارات المتعلقة بتسيير شؤون الأسرة والأطفال وتنظيم النسل؛ ثم حسن معاملة كل منهما لأبوي الآخر ومحارمه واحترامهم واستزارتهم بالمعروف؛ واخيرا حق الثوارت بين الزوجين.

ثامنا: الإنفاق
وضعية الأطفال تندرج في ظل الوضعية الدونية للأمهات، فالأب وليهم الوحيد ورب العائلة الأوحد، وإنفاقه عليهم غير مضمون قانونا إلا في حدود استصدار حكم يخضع للسلطة التقديرية للقضاء الذي استقر على معدل نفقة يتراوح بين 300,00 و500,00 درهم شاملة للأكل والملبس والتطبيب والتمدرس والسكن وكل متطلبات الحياة... ومع ذلك فإن الأب الذي ربما ترك أطفاله بعد الطلاق عرضة للتشرد، هو الأحق بحضانتهم إن تزوجت أمهم بعد طلاقها من أبيهم، حتى وإن كان هذا الأخير متزوجا بأكثر من زوجة. كما أن الطفل المزداد خارج مؤسسة الزواج حتى وإن كان هناك وعد به أو حصل الأمر نتيجة اغتصاب وكان الأب معروفا أو معترفا بجريمته، فالمدونة تحرمه من حقه في النسب الذي يظل مجهولا، محملة بذلك لطفل بريء إلى جانب أمه أخطاء وجرائم الآخرين الكبار.
لقد أدخلت على مقتضيات النفقة تعديلات حاولت إلى حد ما الحد من الاجحافات السابقة، إذ أصبح يبت في دعاواها داخل أجل شهر مع تحديد طرق التنفيذ أو ضمان الاستمرار في أدائها، إضافة الى إخراج السكن من مشتملات النفقة (المادة 185 والمادة 187 وما بعدها). غير أن مقتضيات الحضانة وإن لم تعد بمقتضاها تسقط عن الأم بشكل مباشر، وتتطلب عدة شروط، فإن الإجحاف باق لا محالة بسبب الشروط التمييزية لإسقاطها (المادة 171 وما بعدها). في حين أن النسب للزوج ثم إمكانية نسب الطفل المزداد خلال الخطوبة للخاطب شريطة توفر الشروط المنصوص عليها بالمدونة الجديدة (المواد من 142 الىة 162)، ومن المؤسف أن هناك تناقض مقتضيات الولاية على الأطفال القاصرين، والتي ما زالت من حق الأب وحده، مع الفلسفة العامة التي جاءت بها (المادة 4)، والمتعلقة بالمسؤولية المشتركة بين الزوجين على الأسرة، الشيء الذي يتطلب انسجام مدونة الأسرة مع روحها الجديدة المؤطرة لها.

تاسعا: ممتلكات الزوجية بعد الطلاق
من المشاكل التي تثار بعد انحلال ميثاق الزوجية هو النزاع حول متاع البيت والثروة المكتسبة أثناء فترة الزوجية.
فقد نصت المادة 39 من مدونة الأحوال الشخصية على توزيع المتاع أثناء وقوع النزاع: إذ المرأة لا تأخذ الا ما كان لها أو ما هو مضمن في رسم الزواج أو المعتاد للنساء فقط و إلا كان على كل منهما أداء اليمين لإثبات ادعائه، والحال أن المرأة التي قضت مدة معينة، قد يكون فيها الزوج فقيرا فيغتني أو غنيا فتزيد ثروته وهذا وإن كانت الزوجة غير عاملة. فهي تقوم إلى جانب زوجها، في تنمية ثروته باقتصادها داخل البيت وتدبيره وتوفير الراحة للزوج حتى ينتج أكثر.
إن منطق الأشياء يتطلب أنه إذا ما وقع الطلاق فيجب أن يكون للزوجة نصف الثروة، وإذا توفي الزوج فلها كذلك النصف، ثم ثرت مع باقي الورثة النصف الآخر، حسب نصيبها من الإرث.

عاشرا: الإرث
كما هو الشأن بالنسبة لمدونة الأحوال الشخصية فإن مدونة الأسرة حافظت على الحيف الكبير الذي يطال المرأة والبنت في مجال الإرث. فلا زالت البنت نصف الولد الذي يحصل على ضعف ما تحصل عليه البنت من التركة، أما الزوجة الأرملة الأم فليس لها سوى ثمن التركة.

القسم الثاني: حقوق المرأة بين مدونة الأسرة والقانون الدولي لحقوق الإنسان

يعتبر المغرب ملزما بتطبيق المواثيق الدولية لحقوق الانسان نظرا لمصادقته على العديد من هذه المواثيق والتي يرتبط جزء كبير منها بحقوق النساء والأطفال الذين اهتمت بهم مدونة الأسرة. فما مدى اقتراب مدونة الأسرة الجديدة من المبادئ المعلنة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان؟.
إن ميثاق الأمم المتحدة ينص على مبدأ المساواة ونبذ التمييز بسبب الجنس أو العرق أو الدين ... وذلك ما تم التأكيد عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، الى جانب تأكيده أيضا على الكرامة المتأصلة في الإنسان والتي تنتهكها بطبيعة الحال القوانين التمييزية بن الجنسين، وفي نفس الاتجاه سار العهد الدولي الأول ثم العهد الدولي الثاني .
ونظرا لأن التمييز ظل مستمرا ضد النساء بسبب جنسهن بالرغم من المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان عامة. ارتأت الأمم المتحدة إصدار اتفاقية خاصة بحقوق النساء، تطلبت نقاشا طويلا من أجل اعتمادها في بكوبنهاغن تحت اسم اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة .
لكن اتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد النساء تعرضت للعديد من تحفظات خاصة من الدول الإسلامية، وانصبت حتى على مقتضيات لا علاقة لها بالشريعة الإسلامية، كما انصبت على جوهر الاتفاقية المتعلقة بمناهضة التمييز بسبب الجنس في كل مجالات الحياة، فأفرغتها بذلك من محتواها وخالفت قانون فيينا للمعاهدات الذي وإن أجاز التحفظ، فإنه منع أن ينصب على موضوع الاتفاقية المعنية بالتحفظ.
وقد صادق المغرب على اتفاقية كوبنهاغن لكنه وضع عددا من التحفظات المنشورة بالجريدة الرسمية، وبالتالي أصبحت هذه الاتفاقية ملزمة للمغرب وتتطلب وجوبا ملائمة تشريعاته الداخلية مع مقتضياتها.

وللوقوف على مدى احترام مدونة الأسرة للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان يمكن استعراض بعض أهم القضايا التي ظلت تشغل بال الحقوقيين والحركة النسائية الديموقراطية ومقارنة ما جاءت به مدونة الأسرة مع ما تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الانسان:

أولا: مسألة التعبير عن الإرادة الحرة عند الزواج أو عند الرغبة في إنهائه
تنص المادة 16 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على ما يلي:
"1 – للرجل والمرأة متى أدركا سن البلوغ، حق التزوج وتأسيس أسرة، دون قيد بسبب العرق أو الجنسية أو الدين. وهما معا يتساويان في الحقوق لدى التزوج وخلال قيام الزواج ولدى انحلاله. 2 – لا يعقد الزواج الا برضا الطرفين المزمع زواجهما رضاء كاملا لا إكراه فيه."
ومعلوم أن سن البلوغ حسب المادة 1 من الإتفاقية الدولية لحقوق الطفل هو 18 سنة فهذه المادة تنص على أن: ".... الطفل هو كل انسان لم يتجاوز الثامنة عشرة ...."
كما تنص المادة 16 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في بعض بنودها على ما يلي: " 1 - أن تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، وبوجه خاص تضمن، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة: (أ) – نفس الحق في عقد الزواج؛ (ب) – نفس الحق في حرية اختيار الزوج، وفي عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل؛ (ج) – نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه ....."

إذن فالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان تنص على ضرورة أن تتوفر حرية الإرادة الكاملة لدى طرفي الزواج عند البلوغ، سواء في حالة قيام الزواج أو عند انحلاله، لكن مدونة الأسرة الجديدة احتفظت بمبدأ الولاية الاختيارية في الزواج وهو مبدأ يناقض حرية الإرادة الكاملة.
فرغم أن مدونة الأسرة قد نصت على عدم فرض قيود على النساء عند الزواج بعد بلوغهن سن 18 سنة الا أنها تركت مبدأ الولاية الاختيارية على المرأة في الزواج، والجميع يعلم مدى صعوبة التحرر من هذه الولاية في المجتمع المغربي حيث ستضل الولاية هي الأصل أما حرية الإرادة في الزواج فستصبح هي الاستثناء.
لقد كان بالأحرى أن يقتصر المشرع في مجال التعبير عن الارادة على ما يلي: "لا ينعقد الزواج إلا برضى الخطيبين، ويبرم الزواج من طرف الخطيبين بنفسهما". وبذلك سيثمن المشرع حرية الإرادة ويتماثل مع ما تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

نفس مبدأ حرية الإرادة يجب أن يسري في حالة حصول أمور تكره الزوجين على إنهاء علاقة الزواج بينهما حيث يتطلب لجوء الطرفان للقضاء لإشهار قرار الطلاق، حسب ما تنص عليه المواثيق الدولية.
لكن في إطار مدونة الأسرة فإن الطلاق ظل حقا بيد الزوج رغم التنصيص على ضرورة الحصول على مجرد إذن بذلك من القاضي، والحرص على حضور الزوجة، كما تحيل المدونة القضية على القانون الجنائي إذا ما تبث تلاعب الزوج. إلا أن مبدأ المساواة بين إرادة الرجل والمرأة في هذا المقام غير متوفرة نظرا لصعوبة تخلص المرأة من رابطة الزواج في إطار مساطر التطليق والخلع مع ما يستتبع ذلك من اجترار ومساومات مهينة لحقوق المرأة إذا ما لجأت إلى مسطرة الخلع مثلا.
لذلك كان على المشرع أن يستلهم من المبادء المسطرة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان لتحقيق مساواة الرجل والمرأة في مجال حرية الإرادة فينص مثلا بكل بساطة في باب الطلاق على ما يلي:
"1 – لا يقع الطلاق إلا لدى المحكمة.
2 – يحكم بالطلاق:
- بتراضي الزوجين؛
- بناء على طلب أحد الزوجين بسبب ما حصل له من ضرر؛
- بناء على مقال غير معلل مقدم من طرف أحد الزوجين؛
- بناء على طلب أحد الزوجين، أو طلبهما معا بسبب الضرر المتبادل."

ثانيا: كرامة المرأة ومساواتها بالرجل تتطلب إلغاء مبدأ تعدد الزوجات
تنص المادة 5 من العهد الدولي الخاص بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على ما يلي: "تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلي: أ – تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة...."
لكن من المظاهر الصارخة التي تعبر عن تناقض التشريع الجديد لمدونة الأسرة مع ما تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان مسألة تعدد الزوجات نظرا لما يجسده هذا التعدد من تمييز في حق امرأة واختلال التوازن في المساواة بينها وبين الرجل، فليس هناك في مدونة الأسرة الجديدة ما يمنع الرجل من التعدد. فيكفي أن يدلي الزوج بما يعتبر "مبررا موضوعيا أو استثنائيا" لكي يبقى هذا الموضوع قابلا لاستعمال مختلف أساليب التحايل على القانون لتحقيق التعدد.
فلقد كان على المشرع أن يلغي هذه الظاهرة التي ستضل تشوب الحياة الاجتماعية لمجتمعنا بكل بساطة عن طريق التنصيص على ما يلي:
"1 – تعدد الزوجات ممنوع
2 – يمنع زواج كل شخص مرتبط بعلاقة زوجية قائمة. فكل من تزوج وهو في حالة زواج ولم يقع حله بعد، يعاقب بالسجن مدة عام وبغرامة."
ثالثا: المساواة بين الرجل والمرأة وعدم التمييز فيما بينهما في مجال الإرث
تنص المادة 13 من العهد الدولي الخاص بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على ما يلي: "تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المجالات الأخرى للحياة الاقتصادية والاجتماعية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، نفس الحقوق، ولاسيما: أ – الحق في الاستحقاقات العائلية؛ ...." ويمكن التأكيد على أن من بين أهم هذه الاستحقاقات العائلية مسألة الإرث التي لا زالت مدونة الأسرة تتبنى مبادئ تنتمي للعهود البائدة.
فمن بين مظاهر التناقض الصارخة بين المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ومدونة الأسرة الجديدة أن هذه الأخيرة حافظت على الحيف الكبير الذي يطال المرأة والفتاة في مجال الإرث. فلا زالت الفتاة تعتبر حسب منطق المدونة نصف الولد الذي يحصل على ضعف ما تحصل عليه البنت في مجال الارث بينما لا تحصل الزوجة الأرملة الأم سوى على ثمن هذه التركة.
ولقد كان على المشرع أن يتدخل لإنهاء هذا المظهر الصارخ من الحيف وعدم المساواة بين الجنسين من خلال التنصيص بكل بساطة على ما يلي :
"1 – يستحق الإرث بالموت الحقيقي أو المفترض. والموت المفترض لا يثبت إلا بمقتضى حكم؛
2 – تسند التركة لزوج الهالك، ولفروعه وأصوله وحواشيه؛
3 – يقصى من التركة الحواشي عند وجود زوج الموروث أو أصوله أو فروعه؛
4 – يرث الإخوة والأخوات الأشقاء، وللأب وللأم نفس النصيب من تركة موروثهم؛
5 – نصيب المرأة والرجل من تركة مورثهما متساويان إذا كانا في نفس درجة القرابة منه؛
6 – ترث الزوجة ويرث الزوج نفس النصيب من تركة القرين المتوفى "


بدلا من الخاتمة
فيما يلي بعض الاستنتاجات المستخلصة عن الدراسة المستفيضة التي قامت بها الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالرباط في إطار لجنة المرأة خلال سنة 2004:
أولا: جل المقتضيات الواردة في مدونة الأسرة، كانت موجودة من قبل في إطار مدونة الأحوال الشخصية ومن أمثلة ذلك ما يلي:
أ – مدونة الأحوال الشخصية كانت قد ألغت الولاية على الفتاة اليتيمة، بينما مددت مدونة الأسرة هذا الإلغاء إلى الفتاة البالغة سن 18 سنة؛
ب – لا زال من حق الزوج اتخاذ قرار الطلاق بشكل أحادي ولو أن مدونة الأسرة أخضعته لرقابة القضاء، أما الزوجة فستضل تعاني من نفس المشاكل السابقة المترتبة عن مساطر التطليق والخلع؛
ج – لا زال التعدد ممكن بمجرد الإدلاء ببعض البيانات الجديدة وإبلاغ الزوجة الأولى والثانية، وهي شروط يمكن تخطيها في مجتمع لا زال قضائه لا يتمتع بالنزاهة واستقلالية الكافيتين؛

ثانيا: أما الإضافات الجديدة في مدونة الأسرة فتضل جد تافهة، اللهم ما تعلق منها برفع القداسة عن مدونة الأحوال الشخصية التي طال أمدها لأكثر من ثلاثة عقود، ومن أمثلة هذه الإضافات التافهة هناك ما يلي:
أ – المساواة بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بسن الزواج؛
ب – المساواة بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بتدبير الأسرة؛
ج – المساواة بين الولد والفتاة المحضونين عند بلوغ سن 15 سنة في اختيار أوليائهم؛
د – المساواة في مجال الإرث بين أبناء الولد وأبناء البنت بينما استمر الاحتفاظ بنفس التمييز الصارخ بين الولد والفتاة والأم في ما يتعلق بحصص كل طرف من التركة.

فأمام ضعف ما أقرته مدونة الأسرة في مجال إقرار المساواة بين الرجل والمرأة، وإنهاء التمييز الصارخ بينهما، فإن لجنة المرأة التابعة لفرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالرباط، تتشبث بمبادئ حقوق الإنسان كما أقرتها مجمل المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب في هذا المجال. وتدعوا كافة الحقوقيين والديموقراطيين للاستمرار في النضال من اجل إقرار مختلف التدابير الكفيلة بتحقيق المساواة التامة ونبذ كافة أشكال التمييز التي تطال حقوق المرأة في المغرب.

houda sandry

عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 26/02/2011
العمر : 21
الموقع : ifriquia

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مداونة الاسرة

مُساهمة  sara.chaou في السبت 26 فبراير - 18:43

bravo houda
avatar
sara.chaou
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 07/12/2010
العمر : 21
الموقع : http://ifriquia.forummaroc.net/

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مداونة الاسرة

مُساهمة  sara.chaou في السبت 26 فبراير - 18:44

c'est ton premier sujet Very Happy
avatar
sara.chaou
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 07/12/2010
العمر : 21
الموقع : http://ifriquia.forummaroc.net/

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى